يختلف الأطفال في سرعة اكتساب المهارات الحركية، فمن الطبيعي أن يبدأ بعضهم بالجلوس أو الحبو أو المشي قبل غيرهم. لكن هناك فرق كبير بين الاختلاف الطبيعي والتأخر الحركي الذي يحتاج إلى تقييم مبكر.
التدخل المبكر هو أحد أهم العوامل التي تساعد الطفل على الوصول إلى أفضل مستوى من التطور الحركي، لذلك فإن ملاحظة العلامات المبكرة وعدم تأجيل التقييم قد تُحدث فرقاً كبيراً في مستقبل الطفل. (وزارة الصحة السعودية)
1. عدم التحكم بالرأس بعد عمر 4 أشهر
يُفترض أن يكتسب الطفل تدريجياً القدرة على تثبيت رأسه أثناء الحمل أو الجلوس. إذا بقي الرأس غير ثابت بعد هذا العمر، فمن الأفضل إجراء تقييم لدى مختص.
2. عدم التقلب بعد عمر 6 أشهر
التقلب من الظهر إلى البطن والعكس يعد من المهارات الأساسية التي تسبق الجلوس والحبو، وتأخرها قد يشير إلى ضعف في القوة العضلية أو التحكم الحركي.
3. عدم الجلوس بشكل مستقل بعد عمر 9 أشهر
إذا كان الطفل لا يستطيع الجلوس دون دعم لفترة مناسبة، فقد يحتاج إلى تقييم للتأكد من سلامة التطور الحركي.
4. عدم الحبو أو محاولة الحركة بعد عمر 10 أشهر
ليس كل الأطفال يحبون بالطريقة نفسها، لكن غياب أي محاولة للتنقل أو الحركة يستدعي التقييم، خاصة إذا ترافق مع ضعف في التوازن أو القوة.
5. عدم الوقوف مع المساندة بعد عمر سنة
في هذه المرحلة يبدأ معظم الأطفال بمحاولات الوقوف والارتكاز على الأثاث استعداداً للمشي.
6. عدم المشي بعد عمر 18 شهراً
قد يتأخر بعض الأطفال في المشي لأسباب بسيطة، لكن استمرار التأخر حتى هذا العمر يستوجب مراجعة مختص لتحديد السبب ووضع خطة علاجية إذا لزم الأمر. (وزارة الصحة السعودية)
7. تفضيل استخدام جهة واحدة من الجسم بشكل واضح
إذا لاحظت أن طفلك يستخدم يداً أو قدماً واحدة فقط بشكل مستمر قبل العمر المتوقع، أو يهمل الطرف الآخر، فمن المهم تقييمه مبكراً.
هل يعني وجود هذه العلامات أن طفلي يعاني من مشكلة؟
ليس بالضرورة.
بعض الأطفال يتطورون بوتيرة مختلفة، لكن وجود واحدة أو أكثر من هذه العلامات يعني أن الطفل يستفيد من تقييم متخصص للاطمئنان أو لبدء التدخل المبكر عند الحاجة. الدراسات تؤكد أن رفع وعي الوالدين بالمراحل الحركية الطبيعية يساعد على اكتشاف التأخر بشكل أسرع وتحسين النتائج العلاجية.
كيف يمكن للوالدين دعم التطور الحركي؟
- توفير وقت يومي للعب الحر على الأرض في بيئة آمنة.
- تشجيع الطفل على الحركة والاستكشاف بدلاً من بقائه لفترات طويلة في المقاعد أو العربات.
- تخصيص وقت للعب التفاعلي المناسب لعمر الطفل.
- متابعة مواعيد فحوصات الطفل الدورية ومراقبة مراحل نموه. (PubMed Central (PMC))
الخلاصة
لا تنتظر حتى يكبر طفلك إذا شعرت بوجود تأخر في المهارات الحركية. فالتقييم المبكر لا يعني بالضرورة وجود مشكلة، لكنه يمنح الطفل أفضل فرصة للنمو والتطور إذا احتاج إلى تدخل علاجي.
تذكر دائماً: كل شهر في السنوات الأولى من عمر الطفل يصنع فرقاً في رحلة تطوره.

أضف تعليق